لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

82

في رحاب أهل البيت ( ع )

رأياً آخر ، بينما ليس بوسع الأشاعرة الاستدلال بها ما دام ظاهرها يقبل رأياً آخر ، ولا بدّ لهم حينئذ من اثبات انحصار دلالة الآية على مطلوبهم ، وأنّى لهم ذلك ؟ فإنّ غاية ما يستطيعونه اثبات أنّ الآية تحتمل رأيهم ، وليس بوسعهم اثبات أنّها لا تحتمل رأياً آخر ، وهذا هو العجز الفكري الذي أشرنا إليه آنفاً في النظرية الأشعرية . وإذا قيل : بأنّ نفاة الرؤية يعجزون أيضاً عن نفي الرأي الآخر في الآية ، فالجواب : أن جريان نفاة الرؤية مع الأصل يعوّض لهم عن ذلك العجز ، لأنّ الأصل ينفي الرأي الآخر نفياً عقلياً فتصبح الآية مطابقة لرأيهم ومنحصرة به فقط ، بينما تجري النظرية الأشعرية خلافاً للأصل ، وهذا ما يؤكد عجزها عن معالجة الرأي الآخر واثبات انحصار الآية بما يقوله الأشاعرة . فيبقى الرأي الآخر قائماً لا يقبل الاسقاط لا بدليل عقلي ولا سمعي . وحينئذ ، فمحاولات الأشاعرة للاستدلال بالآية على مطلوبهم تبقى بلا جدوى ولا تثمر شيئاً لهم ، بينما يستفيد أهل التنزيه من الآية ، فإنّهم يثبتون مطلوبهم بظاهر الآية ويسقطون مطلوب الأشاعرة بالدليل العقلي على الامتناع . وهذا هو المحور الذي تدور عليه محاوراتهم ومناظراتهم ودفع شبهات الأشاعرة عليهم ، والمثال البارز لذلك ما